ابراهيم الأبياري

302

الموسوعة القرآنية

وإذا وقفت على الوجه الأول لم تجز الإمالة ، لأنك تقف على الألف التي هي عوض عن التنوين لا غير . ومن لم ينونه جعل ألفه للتأنيث ، والمصادر كثيرا ما تلحقها ألف التأنيث ، كالدعوى والذكرى ، فلم ينصرف للتأنيث وللزومه . وألفها بدل من واو ؛ لأنه بدل من « المواترة » ، وهو الشيء يتبع الشيء . 52 - وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ « وإن هذه أمتكم » : إن ، من فتحها جعلها في موضع نصب بحذف حرف الجر ؛ أي : وبأن هذه ، أو لأن هذه ؛ فالحرف متعلق ب « اتقون » . وقال الكسائي : هي في موضع خفض عطف على « ما » ، في قوله « بما تعلمون » الآية : 51 . وقال الفراء : هي في موضع نصب بإضمار فعل ؛ تقديره : واعلموا أن هذه . ومن كسر « إن » فهو على الاستئناف . « أمة واحدة » : نصب على الحال ، ويجوز الرفع على إضمار مبتدأ ؛ أو على البدل من « أمتكم » ، التي هي خبر « إن » ، أو على أنه خبر بعد خبر . 53 - فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً . . . « زبرا » ؛ أي : مثل زبر . 55 ، 56 - أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ * نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ خبر « أن » : « نسارع لهم في الخيرات » ، و « ما » بمعنى : الذي . وقال هشام : تقديره : نسارع لهم فيه ، وأظهر الضمير ، وهو ل « الخيرات » ، و « ما » ، التي هي اسم « أن » ، هي ل « الخيرات » ؛ ومثله عنده قولك : إن زيدا يكلم عمرا في زيد ، أي : فيه ، ثم أظهر . ولم يجز سيبويه هذا إلا في الشعر . وقد قيل : خبر « إن » محذوف . 57 - إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ خبر « إن » قوله : « أولئك يسارعون في الخيرات » الآية : 61 ، ابتداء وخبر في موضع خبر « إن » ؛ ومعنى « في الخيرات ؛ أي : في عمل الخيرات .